الميرزا جواد التبريزي

18

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

لبعض الثمن ، ولا يعقل أن يكون مستغرقاً له ، لأنّ المعيب إن لم يكن ممّا يتموّل ويبذل في مقابله شيء من المال بطل بيعه ، وإلّا فلا بد من أن يبقى له من الثمن قسط . نعم ، ربما يتصوّر ذلك فيما إذا حدث قبل القبض أو في زمان الخيار عيب يستغرق للقيمة مع بقاء الشيء على صفة التملّك ، بناءً على أنّ مثل ذلك غير ملحق بالتلف في انفساخ العقد به ، بل يأخذ المشتري أرش العيب ، وهو هنا مقدار تمام الثمن . لكن عدم إلحاقه بالتلف مشكل ، بناءً على أنّ العيب إذا كان مضموناً على البائع بمقتضى قوله عليه السلام : « إن حدث بالحيوان حدث فهو من مال البائع حتّى ينقضي خياره » كان هذا العيب كأنّه حدث في ملك البائع ، والمفروض : أنّه إذا حدث مثل هذا في ملك البائع كان بيعه باطلًا ، لعدم كونه متموّلًا يبذل بإزائه شيء من المال ،